مركز الثقافة والمعارف القرآنية

342

علوم القرآن عند المفسرين

القيامة : اقرأ وارق ، لانّه ينبغي أن تكون القيامة بانموذجها حاضرة للسّالك ، ونسب إلى الصادق عليه السّلام انّه لحقه الغشى في الصّلاة فسئل عنه عليه السّلام فقال : « ما زلت أردّد الآية على قلبي وعلى سمعي حتّى سمعتها من المتكلّم بها فلم يثبت جسمي لمعاينة قدرته » ، وللتنبيه على انّه ينبغي ان يجاهد القارئ حتّى يصير لسانه لسان اللّه ورد ، الامر بالتلبية حين قراءة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إجابة لندائه تعالى . بتصوّر استماعه من اللّه ، وأمر اللّه بالاستعاذة حين القراءة ، وورد : كذلك اللّه ربّى ، حين قراءة سورة التّوحيد » « 1 » . قال مغنيّة : « الاستعاذة قبل قراءة القرآن مستحبة ، وليست بواجبة ، والأمر بها تماما كالأمر بغسل اليد والتسمية قبل الطعام ، ولو كانت واجبة لوجبت في الصلاة ، لمكان الفاتحة والسورة ، مع أن الاجماع قائم على عدم الوجوب ، قال صاحب مفتاح الكرامة : « لم يخالف في ذلك إلا ابن الجنيد ، وقد رموه - أي الفقهاء - بالشذوذ والغرابة » » « 2 » . قال النهاوندي ( ره ) في آداب تلاوة الكتاب الكريم : « آداب تلاوة الكتاب العزيز كثيرة . أحدها - ان يكون التّالي متطهّرا حال التّلاوة ، عن ابن فهد رحمة اللّه قال : قال عليه السّلام : « لقارئ القرآن لكلّ حرف يقرأه في الصّلاة قائما مائة حسنة وقاعدا خمسون ، ومتطهّرا في غير الصّلاة خمس وعشرون حسنة وغير متطهّر عشر حسنات » الخبر ، ولعلّ السّر أنّ المتطهّر أقرب إلى الاستفاضة بأنوار القرآن من المحدث كما انّ طاهر القلب اقبل لفيوضاته . ثانيها - ان لا يكون عريانا لما روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه نهى عن قراءة القرآن عريانا . ثالثها - الاستعاذة قبلها . عن تفسير العيّاشى عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن التّعوّذ من الشّيطان عند كلّ سورة يفتتحها ، قال : « نعم فتعوّذ باللّه من الشّيطان الرّجيم » . أقول : مقتضى اطلاق قوله تعالى : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ

--> ( 1 ) بيان السعادة ج 1 ص 8 - 11 . ( 2 ) الكاشف ج 1 ص 20 .